Loading...
Thumbnail Image
Publication

السياق الأسلوبي و أثره في استبدال وجوه العطف في القرآن الكريم

Abstract
إن ما جاء به القرآن الكريم من جديد في أساليب التعبير كان كفيلا باهتزاز العرب لعظيم بيانه، والدهشة منه، وعجزهم عن الإتيان به وهم أصحاب فصاحة وبيان رفيع حتى قال قائلهم: "إن لقوله لحلاوة ، وان أصله لعذق، وان فرعه لجناه ، ومأنتم بقائلين من هذا شيئا" فتحداهم الباري - عز وجل - بأن يأتوا بمثله: ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا). ‏وقد فتح أسلوب القرآن الكريم آفاقا واسعة للتعبير من خلال الاطلاع على الظاهرة الإعجازية، وتنوعت الدراسات القرآنية، للوقوف على منابع التدفق الفكري في الهياكل التعبيرية لهذه الظاهرة ، إذ لا يتأتى فهم القرآن الكريم إلا من خلال التفقه العميق لدقيق نظمه واتساق أسلوبه المعتمد على شبكة العلاقات الشكلية والمعنوية داخل النظم، ولهذا قال ابن جني (ت 372هـ) : "إن أكثر من ضل أهل الشريعة عن القصد فيها ، وحاد عن الطريقة المثلى إليها ، فإنما استهواه واستخف حكمه ضعفه في هذه اللغة الكريمة الشريفة"