دور القضاء الوطني في حسم التعارض بين الشروط النموذجية للبائع والمشتري في ظل اتفاقية فيينا
Abstract
تشهد التجارة الدولية استخداما مضطردا للشروط النموذجية عند إبرام العقود. وفي الغالب، تتعارض لائحة الشروط النموذجية للبائع مع لائحة الشروط النموذجية للمشتري في بعض المسائل؛ على اعتبار أن كلا منهما – عند إعداد لائحته – يحرص على مراعاة مصالحه الخاصة. يتناول هذا البحث إشكالية التعارض بين الشروط النموذجية لكل من البائع والمشتري في ظل اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1980 بشأن عقود البيع الدولي للبضائع (اتفاقية فيينا)، من خلال الإجابة على السؤالين التاليين: هل ينعقد العقد عند هذا التعارض؟ وفي حالة الإيجاب، ما هي الشروط التي تصير جزءا من مضمون العقد؟ أهي شروط البائع؟ أم شروط المشتري؟ أم غير ذلك؟
لأن اتفاقية فيينا لم تتضمن نصا صريحا في هذه الخصوص، فقد اختلفت الأحكام القضائية التي تصدت لهذه المسألة. يناقش البحث الأحكام القضائية التي صدرت في الدول المختلفة لحسم التعارض بين نماذج البنود في ظل اتفاقية فيينا، سواء تلك التي تبنت نظرية الطلقة الأخيرة (Last Shot Theory)، أو تلك التي طبقت نظرية إسقاط الشروط المتعارضة (Knock Out Theory)، أو تلك التي أشارت إلى هاتين النظريتين معا. يتبنى البحث الأسلوب الوصفي التحليلي، فهو يتتبع التطبيقات القضائية ذات العلاقة، ويقوم بتحليلها تحليلا نقديا، من أجل تحديد النظرية التي تنسجم أكثر ونصوص اتفاقية فيينا وهدفها تحقيق التوحيد في التطبيق. وقد توصل البحث إلى أن تطبيق نظرية الطلقة الأخيرة ينسجم ونصوص اتفاقية فيينا، ويحقق هدفها في تحقيق التوحيد في التطبيق، أكثر من نظرية إسقاط الشروط المتعارضة. وعليه، يوصي البحث بأن تتبنى المحاكم الوطنية المختلفة نظرية الطلقة الأخيرة من أجل حسم أي اختلاف بين الشروط النموذجية لكل من البائع والمشتري.
DOI/handle
http://hdl.handle.net/10576/69457Collections
- Law Research [319 items ]

