أثر القرب والبعد الزماني في الأحكام الفقهية
Date
2026-01Metadata
Show full item recordAbstract
لا بد لأفعال المكلفين - من عبادات أو معاملات من زمان تقع فيه؛ إذ لا يتصور انفكاكها عن الزمن الذي هو ركن من أركان الحياة، ومن هنا تظهر أهمية النظر في الزمن قرباً وبعداً وما يكون له من أثر في أحكام المسائل الفقهية، وقد جاء هذا البحث ليبين أثر اختلاف المدة الزمنية قرباً وبعداً في أحكام المسائل الفقهية في أبواب العبادات والمعاملات، ومن ثم استخلاص القواعد الفقهية والمقاصدية الحاكمة لأثر القرب والبعد الزماني في المسائل الفقهية، وذلك باستخدام المنهج الاستقرائي التحليلي المقارن، وقد ظهر من خلال البحث أثر اختلاف المدة الزمنية قرباً وبعداً في أحكام المسائل الفقهية سواء أكان ذلك في أبواب العبادات أم المعاملات ففى العبادات قد يكون البعد الزماني مبطلاً للعبادة لما يترتب عليه من الفصل بين أجزائها بحيث يخل ذلك بصورتها وهيئتها الشرعية، وربما كان البعد الزماني المبطل للعبادة متعلقاً بذات العبادة وأجزائها أو يكون متعلقاً بشرط العبادة، أو ببعض مكملاتها، وأما في المعاملات فقد يؤثر طول الفصل الزماني في أركان العقد كالفصل بين الإيجاب والقبول عند من يشترط الفورية، أو يكون متعلقاً بما يشترطه العاقدان كاشتراط تأخير قبض المبيع المعين، واشتراط الخيار فيكون الزمن البعيد فيها مؤثراً في جواز الشرط وصحته، وتبين أن لهما تأثيراً أيضاً في باب النكاح والجنايات، كما ظهر من خلال البحث أيضاً العلاقة الوثيقة بين القواعد الفقهية وبين القرب والبعد الزماني في المسائل الفقهية، وتبين أيضاً وجه ارتباط تلك الأحكام الفقهية المنوطة بالقرب والبعد الزماني بالمقاصد الشرعية واستند البحث الى المنهج الاستقرائي والتحليلي والمقارن. وقد أوصت الباحثة في خاتمة البحث بالتوسع في الكتابة في هذا الباب ولا سيما من الناحية المقاصدية، كما أوصت بالمزيد من الكتابات المتعلقة بالقرب والبعد الزماني في أبواب المعاملات المعاصرة على وجه الخصوص.
DOI/handle
http://hdl.handle.net/10576/69678Collections
- الفقه وأصوله [83 items ]

