الوسطية والاختلاف قراءة في الآثار المعرفية والسلوكية للوسطية في الدرس العقدي الإسلامي
Abstract
مفهوم الوسطية إذا ارتبط بالدين الإسلامي عموما فإنما يدل على معاني غزيرة، أبرزها "العدل، والاستقامة، والخيرية، والأمان، والقوة، والوحدة"، وهي في الحقيقة قيم ومفاهيم رحبة؛ لا تضيق تصورا ولا تمثلا، تجمع ولا تفرق، وتسمح بتعدد الأفكار وتنوعها، من غير شطط ولا تمييع، كما تسمح للمختلف بالتعبير عن رأيه، وتمثل قيمه وشعائره، في ظل الضوابط والحدود التي تضمن عدم إلحاق الأذى المادي والمعنوي بالآخرين، لكنها مع كل هذا، لا تعبر عن شيء إضافي للدين، وإنما هي مجرد تحلية للإسلام بإحدى خصوصياته الفكرية والحضارية، وقد تحليه بغيرها في سياقات أخرى.
ولما كانت الوسطية أصيلة في الدين فهي تتعدى لتشمل كل مستوياته وأصوله وفروعه، ومنها مجال العقيدة، على حساسيته وخطورته، لتعبر عن كل القيم العقدية الممكنة كالصفاء والتنزيه والتسليم بالغيب والقدر، وتحرير للعقل من الجهل والقهر والجبر والخمول والتقليد... كما تشمل جانبا معرفيا ومنهجيا، يمثل في الأصول القطعيات الحق بين باطلين، وفي الفروع الظنيات الصواب الراجح بين خطأين، وفي الاستدلال سلامة الحجة والبعد عن المغالطة والتدليس، وفي التبليغ، البيان مع المرونة والتيسير، والالتزام بمقتضيات الحكمة والموعظة الحسنة، وفي النقد الإنصاف والتوسط بين الغلو والتهويل المؤدي للقطيعة، والتفريط المتنكر لبدائه العقول وقواطع النقول ... والأسئلة التي يسعى هذا البحث للإجابة عنها هي:
1- ما هي أهم معالم الوسطية في البحث العقدي ؟
-2 كيف تشكل الوسطية سياجا لحماية الحق في الاختلاف دون تمزيق وحدة الأمة ؟
-3- ما هي آثارها المعرفية والمجتمعية والحضارية لقيمة الوسطية ؟1- ما هي أهم معالم الوسطية في البحث العقدي؟
2- كيف تشكل الوسطية سياجا لحماية الحق في الاختلاف دون تمزيق وحدة الأمة؟
3- ما هي آثارها المعرفية والمجتمعية والحضارية لقيمة الوسطية؟
DOI/handle
http://hdl.handle.net/10576/63574Collections
- Creed and Dawa [152 items ]